كثيراً ما نجد العلاقة غير توافقية بين العامل "الموظف" أو الشركات والمؤسسات، ونجد النقاش الإعلامي في هذا الجانب تسيطر عليه في حالات كثيرة العاطفة، سواء "الموظف" أو "الشركات والمؤسسات" وهذا في النهاية لا يوجد سوق عمل ناضج ومتوازن، أو قطاع خاص جاذب حقيقة، فأول ما يمكن قوله هنا: هو أساسيات يجب أن نضعها في الحسبان.

إن الموظف يريد "الأمان، والعائد المالي المجزي "وهذا حقه كبداية، فالبعض يبحث عن أهداف أبعد كدورات وظيفية، ومراتب إدارية وغيرها الكثير، أما الشركات والمؤسسات، فهي تريد من يحقق أهدافها "كعامل" يضيف للمنشأة في أعمالها ويحقق منجزات منها، ولعل أهم ما يعاني منه القطاع هو " الاستمرارية والاستقرار والالتزام والانضباط بالعمل" ونحن هنا لا نعمم، ولكن نتحدث عن عقبات ومعاناة الطرفين، وهو ما نريد النقاش بها عنها ووضع الحلول لها، فلماذا نجد بطالة رغم أن سوق العمل يحتاج لكل مواطن للعمل، وحتى المواطنات؟!.

أهم الحلول برأيي، هي أن تضع وزارة العمل كل مصاعب الباحثين عن العمل، وأيضاً القطاع الخاص ما هي مشكلتهم مع التوطين، فكلٌ يأتي بما لديه، ولا تكون الحلول والنقاش من طرف دون طرف آخر، لأنني أجد أن المشكلة هي مشكلة من الطرفين وليست طرفاً واحداً، فمثلاً لماذا يفضل الوظيفة الحكومية الباحث عن العمل رغم أنه قد يكون راتبها أقل، ولماذا لا يستقر في وظيفة إلا لأشهر قليلة ولا يستمر؟ كل هذه شرائح لها نصيبها، ولماذا الشركات والمؤسسات لا تريد أن توظف المواطن لبعضها، ولماذا لا يقبل برواتبها، ولماذا رواتبهم قليلة كما يلام القطاع حول ذلك. في النهاية ما أود الوصول له، يجب أن يفتح النقاش من كل الأطراف، ووضع حلول ترضي الطرفين، فبدون الشركات والمؤسسات لا يمكن التوظيف، أو حلول للبطالة، أو أن تعتبر مصدر إيراد للدولة أو الاستثمار، فالقطاع الخاص شريك مهم استمراره، وأيضاً العاملون والباحثون عن العمل، يجب أن توضع لهم الحلول لكي ينتجون ويضيفون في اقتصاد بلادهم، وكذلك فتح باب العمل على مصراعيه للشباب من الجنسين، هذا برأيي أهم ما يمكن أن يتم، بتنظيم العلاقة بين القطاع الخاص، والباحثين عن العمل، بعيداً عن النقاش العاطفي أو التداول من طرف دون طرف، فاستمرار الشركات والمؤسسات مهم للاقتصاد الوطني بل ودعم استمرارها هو أساس مهم لا شك به.