جاءت الموافقة الكريمة باعتماد الرسائل النصية المرسلة عبر الهاتف المحمول الموثق، أو البريد الإلكتروني، أو أحد الحسابات المسجلة في أي من الأنظمة الآلية الحكومية، كوسائل إلكترونية في التبليغات القضائية منتجة لآثارها النظامية، لتحقق سرعة إنجاز القضايا وتحقق الضمانات العدلية لأطراف الدعوى، بما يعود بالأثر الإيجابي على جودة الحكم القضائي وسلامة بنائه، كما سيكون لها عظيم الأثر في سرعة الفصل في القضايا وإيصال الحقوق لأصحابها وردع المماطلين وسيعزز أيضاً من مكانة المملكة ضمن أفضل الدول في تقويمات التنافسية الصادرة من الجهات المعتبرة عالمياً.

وستوفر هذه الوسائل الإلكترونية في التبليغات القضائية الوقت والجهد والسرعة في الإجراءات القضائية فبدلاً من قيام المحضر بتبليغ شخص واحد خلال يوم واحد بسبب الزحام في الشوارع وصعوبة معرفة الموقع بات من السهل عليه الآن إيصال العديد من البلاغات في نفس اللحظة ومن نفس المكان الذي يقف فيه ثم إن هذا الأمر لن يعطي المدعى عليهم الفرصة للتملص من الحضور أمام القضاء حيث إن المرسل بإمكانه إثبات قراءة المرسل إليه للإعلان من خلال الوسيلة الإلكترونية التي تعطيه هذا التأكيد، والمتابع للشأن القضائي يلحظ ما يشهده القضاء من تطور سريع على جميع الأصعدة سواءً ما يتعلق بالبيئة القضائية أو القوى البشرية وما واكبها من تقدم في الأنظمة الإلكترونية التي سهلت عملية التقاضي وساعدت في اتخاذ القرارات التي من شأنها الرفع من مستوى الجودة وسرعة الإنجاز.

وتحدث لـ"الرياض" مسؤولون ومحامون عن أهمية هذه الخطوة حيث يقول عضو المجلس الأعلى للقضاء الشيخ محمد أمين مرداد: إن الدعم الكبير الذي يجده مرفق القضاء من القيادة الرشيدة ساهم في نقلات متسارعة في تطوير العمل القضائي وفق الخطط التطويرية التي يدعمها وزير العدل ورئيس المجلس الأعلى للقضاء الشيخ الدكتور وليد الصمعاني وتسير عليها وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء.

وقال المرداد: من المؤثرات في سرعة الإنجاز القضائي طرق تبليغ الخصوم بمواعيد الجلسات والنظر في تحديثها وتطويرها بما يتناسب ومتطلبات العصر وبما يحقق الهدف من عملية التقاضي في سرعة الفصل في القضايا وإيصال الحقوق لأهلها وقطع الطريق على المماطلين والمتلاعبين بحقوق الناس وقد قامت الجهات المعنية بتوجيه من وزير العدل بإعداد الدراسات اللازمة لمعالجة مشكلة التبليغات القضائية مواكبة للتطور وسعياً للرقي بأنظمتنا القضائية وجاءت الموافقة الكريمة معينة على تحقيق هذا الهدف النبيل.

وقال المحامي سلطان المهنا: التبليغ بالوسائل الإلكترونية سيترتب عليه ما ينطبق على التبليغ بالطرق المقررة في الأنظمة القضائية، حيث يعد التبليغ بالوسائل الإلكترونية تبليغاً للشخص المرسل إليه، وبين المهنا أن هذا الأمر الكريم يأتي امتدادًا لحرص خادم الحرمين وولي عهده - أيدهما الله - في دعم مرفق القضاء وتعزيز العدالة والحرص على حفظ الحقوق وإيصالها لأصحابها.

وبين أن التطوير المتسارع الذي يشهده مرفق القضاء سينعكس بشكل كبير على مستوى الأداء في المحاكم وكتابات العدل وسيسرع الأداء القضائي عبر الاعتماد على الوسائل التقنية التي تسهم في سرعة الإنجاز.

ويرى المحامي كاتب الشمري أن اعتماد الوسائل الإلكترونية في التبليغات القضائية له العديد من الجوانب الإيجابية التي ستساهم في تسريع الإجراءات للدعاوى المرفوعة وهذا يدل على اهتمام خادم الحرمين حفظه الله على تطوير القضاء ومراعاة مصالح الناس الذين تدفع بهم الظروف للجوء للمحاكم القضائية.

وقال الشمري: اعتماد هذه الوسائل الإلكترونية في التبليغات القضائية سيوفر الوقت والجهد والسرعة في الإجراءات القضائية فبدلاً من قيام المحضر بتبليغ شخص واحد خلال يوم واحد بسبب الزحام في الشوارع وصعوبة معرفة الموقع بات من السهل عليه الآن إيصال العديد من البلاغات في نفس اللحظة ومن نفس المكان الذي يقف فيه ثم إن هذا الأمر لن يعطي المدعى عليهم الفرصة للتملص من الحضور أمام القضاء حيث إن المرسل بإمكانه إثبات قراءة المرسل إليه للإعلان من خلال الوسيلة الإلكترونية التي تعطيه هذا التأكيد فالوسائل الإلكترونية وجدت من الأساس لخدمة المجتمعات والحكومات وهذه الخطوة كنا ننتظرها بفارغ الصبر لأنها ستحد من البيروقراطية وستخلق سرعة هائلة في سير الإجراءات القضائية التي يسعى الجميع لها.

وقال المستشار القانوني حكم الحكمي: بلا شك هي جهود مباركة ونقلات نوعية لتطوير مرفق القضاء، كان لها الأثر المميز في الرفع كفاءة العمل القضائي، وتطوير مستوى الخدمات العدلية وتحقيق مبدأ العدالة الناجزة سرعة إنجاز القضايا والفصل فيها بكل يسر وسهولة وبالتالي تقليل مدة التقاضي بأسرع وقت مع مراعاة تحقيق العدالة بين طرفي النـزع.

وأضاف: هي خطوة جريئة لوزارة العدل في سبيل تحقيق برنامج التحوّل الوطني 2020 والمتمثل في رفع نسبة القضايا المنجزة وخدمات الوزارة المقدمة إلكترونياً، والمرتبطة بأهداف رؤية 2030 الخاصة بكلٍ من تعزيز التفاعل بين الأجهزة العامة والمواطن، والارتقاء بمستوى أداء وإنتاجية ومرونة الأجهزة الحكومية، والمحققة بإذن الله للأهداف الإستراتيجية لوزارة العدل والمتمثلة في رفع مستوى الخدمات والتميز المؤسسي، ورفع تصنيف القضاء وإبرازه محلياً وعالمياً.

الشيخ محمد أمين مرداد
المحامي كاتب الشمري
المستشار القانوني حكم الحكمي