تعد القوى البشرية عمود التنمية الاقتصادية لذا حرصت جميع الدول على الاهتمام بإعدادها وتهيئتها؛ وبناءً على ذلك أولت المملكة العربية السعودية التعليم عناية خاصة ظهرت بوضوح للجميع، ففي عام 2015م خصصت الدولة -حفظها الله- نسبة لاتقل عن 25 % من الإنفاق الحكومي من ميزانية الدولة لقطاع التعليم، وعلى الرغم من هذه الجهود الواضحة إلا أنه بالمقابل نجد هنالك جوانب قصور لم تستطع وزارة التعليم تجاوزها؛ ومن أهمها مشكلة تفشي ظاهرة غياب الطلبة. وقد أظهر ذلك إحصائية الغياب التي أقرت من مركز الإشراف التربوي بمنطقة الرياض والتي تفيد أن غياب الطلبة في المرحلة المتوسطة بلغ أعلى من الحد المتوسط في حين أنه بلغ ذروته العليا للمرحلة الثانوية.

ولإيجاد حل لهذه الظاهرة يمكننا اقتراح بعض الحلول فيما يلي:

  • توعية الأسرة إلى ضرورة انضباط الطلاب في الحضور وأهمية درجات المواظبة وذلك بعمل لقاءات دورية مع أولياء الأمور.

  • تطبيق اللوائح والأنظمة الواردة بحق المواظبة حرفياً وعدم التساهل فيها وإن استلزم الأمر إعادة صياغتها.

  • توجه الدراسات والبحوث لدراسة أسباب هذه الظاهرة والأخذ بالتوصيات والمقترحات الصادرة عنها.

  • وضع حوافز مادية أو معنوية للطلبة والجهات التعليمية الأقل غياباً كعمل حفلات ختامية في كل إدارات التعليم تكرم أفضل الطلبة انتظاماً وتعطى لهم درجات إضافية تجبر النقص الوارد في أي من المواد الدراسية.

  • وضع منهج إثرائي أو محور إلزامي في المنهج أو ساعة نشاط إلزامية تتحدث عن جهود المملكة في التعليم.

  • عمل ورش عمل في ساعة النشاط لتوعية الطلبة بضرورة الانضباط في الحضور وأهمية درجات المواظبة في رفع المعدل النهائي.

  • وضع رسوم على الغياب وعقوبات صارمة لمن لم يلتزم بها وربطها بإنجاز المعاملات الحكومية.

  • وضع رسوم على التعليم للطلبة الذين يتجاوز غيابهم الحد المسموح.

  • وبالإمكان الاستفادة من تجربة أميركا القائمة على أنه إذا تجاوز الطالب الحد الأقصى للغياب وهي 9 أيام منفصلة على مدار الترم يحاكم ويعاقب ولي الأمر.

  • عدم تقليص حصص المراجعة حتى لا يتاح لهم الغياب إلا في اليومين الأخيرين قبل أسبوع الاختبارات.

  • القيام بدراسات استطلاعية داخل كل مدرسة وذلك بتوزيع استبيانات على الطلبة ومعرفة أسباب الغياب وبناءً عليها توضع الحلول.

وختاماً لابد أن ننوه إلى ضرورة تكاتف الجهود المجتمعية من أسرة في المقام الأول والمدرسة بكافة أقطابها للحد من هذه الظاهرة المتفشية بين طلابنا لننهض بالمسيرة التعليمية ونواكب الدول المتقدمة في التعليم.