قدمت الهيئة العامة للرياضة ممثلة في رئيس مجلس إداراتها تركي آل الشيخ دعماً سخياً لأندية الدوري السعودي للمحترفين، وساهمت في إزاحة الهموم عن هذه الأندية بالحيلولة بينها وبين عقوبات مغلظة من الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" إذ كانت قبل تدخل الهيئة يغرق بعض الأندية بالديون والمشاكل وتحاصرها المشاكل من كل جهة وكان البعض منها قاب قوسين أو أدنى من قرارات وصلت إلى حد خصم النقاط وتجاوزت ذلك إلى الاقتراب من صدور قرارات التهبيط بسبب تهور بعض الرؤساء في إبرام عقود بأرقام مالية مهولة مع أجهزة فنية ومحترفين محليين ولاعبين غير سعوديين وتجاهل حقوق موظفين وعاملين في الأندية ومن ثم الهروب من المسؤولية وتركها تغرق في بحر هذه الديون والمشاكل والالتزامات التي لم يتم الوفاء بها.

الهيئة تدخلت في الوقت المناسب وضخت الملايين في حسابات هذه الأندية ولم تقف عند ذلك فقط بل تخطته إلى تحمل تكاليف عقود محترفين جدد في بادرة هي الأولى من نوعها ولم تقدم عليها أي هيئة رياضية أو جهة معنية بالرياضة سواء عربية أو أجنبية وجاء الدعم بشكل متوازن ومتساوٍ كلاً حسب مشكلته وضائقته المالية واحتياجاته، وهذا سار بها إلى بر الأمان وجنبها الخطر الذي كان يحدق بها قبل عملية الإنقاذ.

بعد الاطمئنان والهدوء والراحة وأيضاً الفرح بالمحترفين الجدد والدعم المالي الكبير على الرؤساء الجدد والبقية أخذ العبرة مما جرى في الماضي وعدم تكرار أخطاء من ورط الأندية وجعل أسقف مديونياتها ترتفع والعمل في المستقبل على حسب المثل الشعبي "مد رجليك على قد لحافك" وعدم المبالغة في إبرام العقود، فالذي لا يمتلك الميزانية التي تغطي بعض التعاقدات هو ليس ملزماً بها يوقع ومن ثم لا يدفع أو لا يجد المال الذي يدفعه ويعطي الناس حقوقها كما فعل بعض الرؤساء الذين لن ينتهي الأمر بمغادرتهم لكراسيهم وسيطولهم الحساب بعد أن ارتضوا لأنفسهم أن يبلغوا هذا الحد وأن يتم كشف البهرجة الإعلامية التي صنعت لهم من قبل المطبلين وإعلام الأشخاص.