الزيارات التي قام بها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إلى بريطانيا وقبلها إلى جمهورية مصر الأسبوع الماضي لها دلالات وأهداف استراتيجية للمملكة، فهي تأتي في توقيت وظروف عالمية ومستجدات مهمة على الصعيدين الإقليمي أو الدولي وعلى شتى المحاور السياسية والدفاعية والأمنية والاقتصادية، فعلاقاتنا مع جمهورية مصر الشقيقة هي علاقات أخوية وأزلية ووثيقة وتربطنا بالأشقاء في مصر علاقات استراتيجية مهمة في مجالات عديدة، فمصر تعتبر الأخ الأكبر للوطن العربي ومصدرا مشتركا لجميع الدول العربية، وبيننا مصالح مشتركة متعددة، وزيارة سمو ولي العهد هي امتداد لترسيخ هذه العلاقات المتينة بين البلدين، بعد ذلك جاءت زيارة مملكة بريطانيا، وهي في وقت مهم للغاية تتزامن مع ترك بريطانيا لمقعدها في الاتحاد الأوروبي وتأثيرات ذلك على الأمور السياسية والاقتصادية، والمملكة لديها مصالح كبيرة مع بريطانيا وهي عضو في مجموعة العشرين لأكبر اقتصاديات العالم، ومصدر تبادل تجاري وتعاون استراتيجي مهم في الفترة القادمة، الحقيقه إن هذه الزيارات في رأيي هي هدف مهم لرؤية 2030 والتي تسعى المملكة أن تكون لها شراكات دولية فاعلة في العالم، ولكي نقيم علاقاتنا السابقة ومدى تحقيقها للمصالح المطلوبة، وسمو ولي العهد يقود بنفسه سفينة العلاقات الدولية وإعادة صياغتها للتتوافق مع مصالح المملكة ورؤيتها، الأخبار تقول إن هذه الزيارات الدولية ستستمر لتشمل أهم دول العالم ذات الأبعاد الاستراتيجية للمملكة، ونحن نقول سر يا سمو ولي العهد إلى الأمام فالوطن بحاجة ماسة إلى إعادة صياغة مستقبل علاقاتنا الاستراتيجية الدولية ووضع البرامج والمبادرات ذات الفائدة للمملكة.