ليس لأن مشكلة قطر صغيرة جداً جداً جداً فحسب لذلك لم تُدرج وتتضمنها الملفات السبعة المطروحة على طاولة القمة العربية بالظهران في دورتها الـ29، وتتمثل تلك الملفات وفق مصادر في: «القضية الفلسطينية، والأوضاع في سورية، واليمن، وليبيا، ومحاربة الإرهاب، والتدخلات الإيرانية، والخلافات العربية البينية»، بينما لأن ملف ومشكلة قطر لا تُمثِّل إلا أزمة عليها فحسب، وبيدها حل أزمتها، وتعرف كيف وأين وجهة الحل! ففي حين قد صرّح وزير الخارجية السعودي معالي الأستاذ عادل الجبير أن أزمة قطر لن تكون مطروحة في القمة العربية، في المقابل انتقد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة الحملة الإعلامية القطرية ضدّ القمة العربية «معتبراً أنّ تمثيل الدوحة بالقمّة لا يخدم الأمن القومي العربي».

ففضلاً عن إصرار النظام القطري بالبقاء على سياسته التي تقتات على الإرهاب ودعمه، وعدم إبداء أيّ رغبة حقيقية وفعلية لتخليص الشعب القطري من الأزمة، والانهيار الذي تسبّب فيه هذا النظام الغاشم، وأدى إلى قرار مقاطعة الدول الأربع الداعمة لمكافحة الإرهاب، هو إصراره أكثر على البقاء والارتماء في الحضن الإيراني، والتحالف مع أكبر خطر حقيقي ومهدد لأمن المنطقة واستقرارها، ومغتصب لثلاث دول عربية، في حين تبدي الدوحة بكل بجاحة مشاركتها في القمة العربية في مفارقة عجيبة تظهر فضلاً عن حقيقة نيات هذا النظام ازدواجية انتمائه، فهو يريد أن يحضر القمة العربية، ويتحالف مع أكبر عدو حقيقي للعرب في ذات الوقت!

ذكرنا أن النظام القطري يدرك أن ‫إيران لا تريد بقطر الخير قبل الخليج والمنطقة العربية برمّتها، ولكن يبدو أنه متورط مع النظام الإيراني بصورة أشنع مما ظهرت من وراء التحالف الذي جمعهما ضد المملكة والخليج والعرب، وهو هدف إيران من وراء ثورتها الأساسية التي عجزت عن تصديرها إلى المملكة بكل ما أوتيت من حيل، ولكن تحاول اليوم بوكالة قطرية!