أكد رئيس المجلس البلدي بالرياض خالد بن عبدالرحمن العريدي أن خطة المجلس لهذا العام تميزت بالطموح والشفافية الأمر الذي يضع المجلس وأعضاءه تحت تحدٍ كبير لتنفيذ ما اعتمد فيها من أهداف وبرامج تعكس ثقة المواطنين وتطلعات وزارة الشؤون البلدية والقروية.

لا نستخدم أساليب الردع والزجر مع الباعة الجائلين

وقال العريدي خلال لقاء مفتوح مع الإعلاميين الأربعاء الماضي إن خطة المجلس لهذا العام تضمنت (127) نشاطاً يطمح المجلس لإنجازها خلال هذا العام، وذلك لضمان الخروج بعدد من الإنجازات التي يصبو إليها ولاة الأمر وساكنو مدينة الرياض.

تفعيل «أمن البلديات» وسن الأنظمة والغرامات توقف عبث المخالفين

وأضاف العريدي خلال اللقاء الذي تخلله عرض هوية بلدي الرياض الجديدة أن المجلس يمثل صوت المواطن، موضحاً أن الخطة تضمنت 45 برنامجاً متعلقاً بالتواصل مع المواطنين وتفعيل الشراكة المجتمعية، لافتاً إلى مجموعة من البرامج النوعية التي تفعل هذا الجانب، مثل: برنامج أصدقاء المجلس وهو يعد الأول على مستوى المملكة في تفعيل دور المواطنين من خلال رصد ومتابعة الخدمات البلدية مباشرة، وبرنامج تكريم المواطنين المتفاعلين مع المجلس، وجائزة التميز البلدي لتكريم المواطنين المبادرين في تقديم المقترحات والملاحظات للأمانة، وبرنامج الاستقبال اليومي في مقر المجلس للمواطنين من رئيس المجلس ورؤساء اللجان، ومشاركة المواطنين في الجولات الميدانية في الأحياء وداخل نطاق البلديات مع أعضاء المجلس ورؤساء البلديات وفق جدول زمني محدد.

واستعرض العريدي الخطة التشغيلية للمجلس، والتي قامت على تسعة مرتكزات رئيسية، وهي: مراجعة الأعمال وتفعيل الصلاحيات، وتفعيل دور قيادات المجلس، وتطوير عمل اللجان، ونمذجة خطة لكل عضو، وتطوير البيئة الداخلية، والعمل على علاقة تنسيقية تكاملية مع الأمانة، وحملات وبرامج مع الأمانة، وتفعيل المشاركة المجتمعية، إضافة إلى الشراكات الخارجية والرعاة.

وأشار العريدي إلى أن تحقيق أهداف هذه الخطة استلزم إيجاد خطط منفصلة لجميع اللجان الدائمة في المجلس، تتضمن الاستراتيجيات ومؤشرات الأداء، وتوضح المكلف بالأعمال، والتوقيت الزمني المرصود لإنجازها، بما يخدم المرتكزات التي قامت عليها الخطة.

وتطرق رئيس بلدي الرياض إلى خطط اللجان الدائمة في المجلس، والتي شملت لجنة التخطيط والمتابعة والمتضمنة ما يقارب 17 نشاطاً، ولجنة المشاريع والتخطيط العمراني بـ24 نشاطاً، ولجنة التطوير والجودة للخدمات البلدية بحوالي 30 نشاطاً، ولجنة العلاقات العامة والإعلام بـ24 نشاطاً، ولجنة المالية والاستثمار بـ19 نشاطاً، ولجنة ذوي الاحتياجات الخاصة بما يناهز 13 نشاطاً.

تلا ذلك عرض الشعار الجديد للمجلس، والذي يشير شكله الخارجي إلى المصمك كدلالة رمزية إلى العاصمة الرياض وتاريخ المجلس البلدي القديم منذ عهد الملك سعود يرحمه الله، كما تضمن الشعار النخلة كرمز للعطاء، وكذلك السيفين واللذين يرمزان إلى الوضوح والحسم، كما ترمز القبة في أسفل التصميم إلى المجلس.

ثم فتح المجال أمام الإعلاميين للنقاش والمشاركة، وطرح الأسئلة حول مختلف المستجدات المتعلقة بالشأن البلدي.

وفي سؤال آخر حول إمكانية إنجاز خطة المجلس المنبثقة عن المرتكزات التسعة وما تضمنته من برامج متنوعة على أرض الواقع، أجاب رئيس بلدي الرياض أن المجلس يعمل جاهداً على تنفيذ مختلف بنود الخطة، مؤكداً ثقته في تغلب المجلس بما يمتلكه من كوادر على مختلف التحديات التي تواجه الخطة التشغيلية وتدشين مختلف برامجها النوعية.

وفي توضيح حول تطورات قضية الاعتداء الذي تعرض له أحد أعضاء المجلس بمتنزه الطرف الواقع في حي النسيم، أوضح العريدي أن المجلس رفع الأمر إلى سمو أمير الرياض، وقد أحال سموه القضية لرئيس فرع النيابة العامة، ومدير شرطة منطقة الرياض للبت فيها بشكل عاجل، بما يقتضيه نظام الإجراءات الجزائية ولائحته التنفيذية، واتخاذ ما يلزم حيال الظواهر والمخالفات الواردة في تقرير عضو المجلس بالحديقة.

وفي سؤال من أحد الصحفيين عن دور المجلس البلدي تجاه المخالفات التي تقع في الحدائق من عدم النظافة من بعض المرتادين والممارسات التي تحدث من البعض من تعاطي الشيشة والشوي.. وغيرها، قال العريدي: إن هذه الممارسات يجب وقفها طبقاً للأنظمة، مضيفاً كما لدينا "ساهر" يضبط المخالفات المرورية في الشوارع والطرقات، نريد "ساهر" في الحدائق التي تكلفت الدولة مبالغ كبيرة لإنشائها وصيانتها، وتشجيرها وتوفير كافة الخدمات بها لخدمة المواطنين والمقيمين.

وأضاف رئيس بلدي الرياض قائلاً: ولكن للأسف فإن هناك من يمارسون أعمالاً وسلوكيات يظن أن الحدائق العامة من ملكهم الخاص أو بيوتهم الشخصية، وهناك من يتركون مخالفات الأطعمة بالحدائق، دون أن يضعوها في صناديق القمامة المخصصة لها.

وطالب العريدي بالرقابة على هؤلاء المرتادين، ومنع من يخالف قواعد وآداب النظافة العامة، ومن يقومون بالشوي أو تدخين الشيشة في الحدائق العامة، مؤكداً هذا أمر صار ضرورياً، كما طالب بفرض غرامة مالية على هؤلاء المخالفين من قبل أمن ومراقبي البلديات، وتقوية دورهم في الحفاظ على الحدائق للحفاظ على الأمن، ولابد من تطبيق أمن الحدائق من قبل البلديات أسوة بالدوائر الحكومية الأخرى.

وتابع رئيس بلدي الرياض قائلاً، متى فُعل أمن البلديات وقوي دور مراقبي البلدية، وسنت الأنظمة التي تتيح فرض الغرامات على المخالفين والمشوهين للحدائق، فإنني أتوقع أنه سيتم القضاء على هذه المخالفات.

وفي سؤال وجهه أحد الإعلاميين لرئيس المجلس البلدي، حول ما هو أسلوب الردع والزجر الذي يقوم به المجلس البلدي في ردع المخالفين من الباعة الجائلين، قال: نحن في المجلس البلدي لا نستخدم أسلوب الردع أو الزجر، بالعكس نطالب بتهيئة الأماكن البديلة للباعة الجائلين، حتى لا يتم الإخلال بالحركة المرورية أو إيذاء السكان، ويكون ذلك في أماكن مناسبة، إما في أماكن مخصصة لهم عند المساجد أو في أراضٍ مخصصة للأمانة دون أن يؤثر ذلك على الحركة المرورية، بدلاً من الوضع الحالي حيث يتواجد بعض الباعة الجائلين في الحدائق والممرات.

وأكد رئيس بلدي الرياض، أنهم لا يؤيدون أساليب الردع والزجر التي ذكرها الصحفي في سؤاله؛ لأن الباعة الجائلين ما خرجوا إلا لحاجة، ومن ثم ضرورة تهيئة الأماكن البديلة لهم.

وزاد العريدي هناك مبادرة أقرها المجلس البلدي في فترة سابقة خاصة بتحديد أماكن مخصصة للباعة الجائلين من الرجال والنساء، فبالنسبة للرجال تضمنت المبادرة 6 بدائل من بينها تخصيص أماكن عند المساجد محددة، وتكون تحت المراقبة، والاهتمام بالنظافة، ووضع أماكن لهم في مداخل المدينة وعلى أطرافها، وتكون بشكل راق ومنظم، ودون أن يتسببوا في أذى أو ضرر لأصحاب المحلات التجارية الذين يتكلفون الإيجارات، وكذلك تخصيص بدائل للبائعات الجائلات من النساء، ومنها السوق النسائي الأسبوعي الذي أقره المجلس، والذي سيبدأ العمل به في بلدية الشفاء بإذن الله، وهو عبارة عن يوم مخصص للبيع في السوق بشكل مباشر، و6 أيام عبر المتجر الإلكتروني المخصص لهذا السوق، كذلك مشاركة المجلس مع وزارة التعليم وأمانة الرياض لدعم عمل النساء في المقاصف بمدارس البنات، وأن تقوم أمانة بالتعاون مع وزارة التعليم في منح النساء تراخيص وشهادات صحية وتدريبهن للعمل في المقاصف المدرسية، وكذلك تدريب منسوبات المدارس للقيام بالرقابة الصحية بالمدارس؛ لأنها منشآت خاصة ولا يحق لمراقبي البلدية دخولها والتفتيش على المقاصف بها، كذلك الأسواق الحديثة المخصصة للنساء.

وقال رئيس المجلس البلدي، إنه في إحدى الجولات الميدانية لإحدى البلديات اشتكى رئيس بلدية من تواجد الباعة الجائلين في أحد الأماكن بشكل مستمر، فقام أعضاء المجلس بتفقد المكان ووجدوا أحد كبار السن الذي أخبر أعضاء المجلس، أن هذا مصدر رزقه الثاني بعد معاش التقاعد.

وأكد العريدي أنهم يدعمون هذه الفئات وحقهم في العمل والرزق، ولكن لابد من توفير الأماكن المخصصة لهم، وفق تنظيم محدد، وأن المجلس بصدد تنظيم ورشة عمل للباعة الجائلين خلال الفترة القادمة لإيجاد البدائل المناسبة بالتنسيق مع الأمانة.

وفي نهاية اللقاء كرم بلدي الرياض الإعلاميين والصحافيين، الذين كان لهم دور فاعل في دعم مسيرة المجلس ونشر فعالياته وإبراز الدور الذي يقوم به.