نظمت أكاديمية الحوار للتدريب التابعة لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني بالتعاون مع شركة تطوير للخدمات التعليمية اليوم الاثنين ورشة عمل بعنوان:

« محتوى الكتب المدرسية »، بمشاركة مختصين وخبراء وأكاديميين وعدد من منسوبي التعليم من مشرفين ومشرفات ومعلمين ومعلمات ، إضافة إلى بعض الجهات الحكومية والأهلية وعدد من مؤسسات المجتمع المختلفة، بهدف الاستفادة من رؤاهم وأفكارهم وأطروحاتهم في محتوى الكتب المدرسية ( اللغة العربية ) وفقاً لرؤية المملكة 2030.

ويأتي تنظيم «الورشة» في إطار قيام المركز بدوره بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، وبما يسهم في مواكبة تطلعات مسؤولي التعليم وصانعي محتواه من خلال إشراك جميع شرائح المجتمع والجهات ذات الصلة، بما ينعكس في شكل إيجابي على تطوير وجودة الكتب المدرسية لتلبي حاجات المجتمع وتواكب العصر، وبما يسهم في إعداد المتعلم الإعداد السليم وتطويره، للارتقاء بقيمه ومهاراته واتجاهاته وتنمية قدراته وميوله، وهو ما ينعكس على مخرجات العملية التعليمية. وتهدف الورش إلى الخروج بأكبر قدر من الرؤى والأفكار والمقترحات والتوصيات التي يمكن بلورتها وصياغتها بما يسهم في تطوير جودة محتوى الكتاب المدرسي، وفقاً للاتجاهات الحديثة للكتب والمناهج والتغيرات العالمية المستجدة، إضافة إلى التعرف إلى المواصفات الملائمة لمعايير الجودة والاتجاهات الحديثة، والوقوف على أبرز التحديات التي تواجه صناعة الكتاب من حيث الصياغة والمصطلحات الملائمة والمواصفات الفنية والمنهجية، كما تهدف الورش إلى تحقيق الترابط بين جميع الكتب المدرسية والمواد والمصادر التعليمية، والاتفاق على قائمة جودة موحدة للكتب المدرسية، فضلاً عن التعرف إلى الطرق الفعالة لتنفيذ الكتاب المدرسي ذي الجودة المناسبة في السياق الواقعي.

وتناولت «الورشة» التي أدارها عبدالرحمن العبدالوهاب والتي اشتملت على 6 محاور أساسية، حيث جاء المحور الأول ، أبرز التحديات التي تواجه الكتب المدرسية الحالية من حيث المصطلحات والصياغة والمنهجية العلمية والمواصفات الفنية والتغيرات المحلية والدولية.

بينما سلط المحور الثاني الضوء على أشكال الكتب المدرسية المستقبلية وآليات دعمها في كل تخصص، في حين استعرض المحور الثالث المضامين الرقمية والتصور الجيد للكتب المدرسية، وكيفية ربطه بالتقنية، إلى جانب توفير البدائل الرقمية لكتاب المعلم والنشاط.

فيما تناول المحور الرابع أهم الأفكار والعناصر اللازمة لاختيار المحتوى الملائم في كل مجال تعليمي، بينما تطرق الخامس إلى آليات التواصل المقترحة للتغلب على عوائق وتحديات الكتاب المدرسي، وتناول المحور السادس والأخير والمختص بالتربية الخاصة مدى أهمية توافر كتاب خاص للتربية السمعية والفكرية.

وقد وضع الحضور العديد من الملاحظات التي تطالب في تداركها مستقبلاً ولعل أهمها بقاء كتاب اللغة العربية ورقياً وكذلك تأهيل المعلم لتدريبه على كيفية تدريس المقررات الدراسية بعد تطويرها .

الاستاذة شعاع الخليفة مشرفة مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني بمنطقة القصيم قالت : يعتبر الكتاب المدرسي أحد أهم الأدوات الرئيسة التي تعمل على رفع جودة التعليم من حيث جعل المحتوى المعرفي بين يدي الطالب و المعلم على حدٍ سواء، ومن حيث ترتيب و إعادة تنظيم المعارف الإجرائية و المعرفة المفاهيمية وفق تسلسل وتدرج المعايير الرئيسة المشتركة، ناهيك عن الدور الرئيس للكتاب المدرسي في تشكيل الخطوط العريضة لثقافتنا وربط المحتوى بالواقع وكذلك تشكيل خارطة طريق واضحة المعالم يسهل من خلالها بناء توقعات مشتركة بين المعلم و الطالب من أجل تحقيق أهداف واضحة وجليّة.

واضافت الخليفة : كل هذه الأشياء تجعل من فكرة ورشة تُعنى بتطوير الكتاب المدرسي عملاً خلّاقاً يستحق أن نقدم كل مالدينا من خبرات ومعارف في سبيل الوصول إلى تحقيق رؤيتنا الوطنية وذلك من خلال تطوير التعليم بشكل عام والكتاب المدرسي بشكل خاص، وبدوري هنا أشكر القائمين على هذا العمل و المشاركين فيه من كافة المؤسسات و الفئات المجتمعية، بدءًا بصاحب السمو أمير منطقة القصيم حفظه الله ورعاه و الشكر موصول إلى الزملاء في مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني لتبنيهم ومشاركتهم في هذا البناء الوطني بامتياز والذي يقوم على سواعد أبناء وبنات الوطن، وكذلك لا نغفل الدور المحوري الذي تقوم به شركة تطوير للخدمات التعليمية ، ولمدير عام تعليم منطقة القصيم وفريق العمل بالإدارة كل الامتنان للدعم والمساندة.